أشهر لوحة فن روسية استغرق رسمها عشرين عاماً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default أشهر لوحة فن روسية استغرق رسمها عشرين عاماً

مُساهمة من طرف taibebobo في الثلاثاء يوليو 15, 2008 6:14 pm

(الأمهات، الأخوات) أشهر لوحة فن روسية استغرق رسمها عشرين عاماً وقف أمامها مئات الزوار، وجعلت رسامها من عمالقة الفن الروسي


لوحة ( الأمهات، الأخوات) بصيغتها النهائية.
موسكو- هلال الحارثي:
(الأمهات، الأخوات) لوحة فنية لا يكاد يذكر الفن الروسي أو مقتنياته الثمينة إلا ويقفز الذهن إليها، رسمها بألوان الزيت الفنان الروسي مايسنكا واستغرق في الإعداد لها ورسمها عشرين عاما، قضاها بعد الدراسات الأولية والتخطيط، ومن أجلها عقد عشرات العلاقات مع الناس والطبيعة. وتعد هذه اللوحة من أشهر اللوحات الفنية في روسيا على الإطلاق، فلا يكاد يذكر عمر زمني لأي عمل فني إلا وترتبط معه هذه اللوحة بعمرها البالغ (عشرون عاما).
ولد الفنان الروسي يفسيي افسيفتش مايسنكا في عام 1916 في قرية ( اورافيتش ) وهو يكتب عن ذلك اليوم قائلا: ليلا، وصراخ خشن لطيور قلقة، سماء عظيمة مزدانة بالنجوم، خفيضة، رائحة الأرض، العشب، الصمت، تلك كانت لي أولى دروس الفن. ونشأ الطفل في أحضان أمه (مارينا سرغيفنا) وخاله (بروكوفي ناومافيتش)، وبالرغم من الصعاب وشظف العيش كانت طفولته الفلاحية مزدانة حياة عجيبة وعلاقات سرية مع الطبيعة وأفراح العمل والتربية الجماعية من لدن الناس.راح يعمل في الأرض، استمع إلى حكايات خاله عن الحياة، وعرض أولى رسوماته على أمه.
ويقول عن طفولته: لدى الناس من جيلي سيرة غنية ومشبعة بالأحداث. منذ الصبا سمعت في العائلة من خالي بروكوفيتش حكايات ساطعة عن الحرب الأهلية، عن المشاهد القتالية لذلك الزمن. كنت شاهد عيان على إشاعة التعاونيات في الزراعة، وشاهدت في الريف ولادة نظام مجتمع جديد. أما الحرب الوطنية فهي متاع الانطباعات التي لا تنسى والذي يرافقني دائما من الذاكرة، ومن الماضي تأتي الموضوعات المحددة وتنشأ رؤيتي للعالم الراهن والماضي.قضى ( مايسنكا ) أعوام الصبا قريبا من الأرض مما حدد في حياته اللاحقة مجموعة مواضيع لأعمال كثيرة. وقال عن نفسه: أتذكر نفسي طفلا في قرية بيلاروسية نائية - أوفارافيتش - واقفا خلف سور خشبي، وبابتهاج شاهدت قربي فرسان الجيش الأحمر على خيول كساها العرق. لقد بدوا لي كالجبابرة.
رسم لوحة (الأمهات الأخوات ) وهي من مقتنيات كالري تريتيكوف في موسكو في عام 1966 وكون موضوعاتها بثلاث طرق مختلفة (ثلاث صيغ) كل واحدة منها لوحة منجزة ذات خصائص فنية لعمل إبداعي متكامل: الأولى سماها: (عند بوابة الكلخوز) مقاس 257*200 سم، زيت على القماش. الثانية: (الأمهات، الأخوات) مقاس 220*150سم، زيت على قماش. الثالثة: (الأمهات، الأخوات) مقاس 220*150سم، زيت على قماش. وظهرت أولى صيغ ( الأمهات، الأخوات) في لوحته الكبيرة الأولى ( عند بوابة الكولخوز) المرسومة في عام 1966، وهي محصلة الدراسات الملونة الأولى في سوق القرية. احتفظ التكوين وخارطة الألوان بخصائصها وتغير مبدأ البناء وتغير مكان المركز ففيه بدلا منه حلت مجموعة النساء وهن يسمعن الأنباء من مكبر صوت شد إلى عمود كهرباء. وفي عام 1967 أنجز الفنان الموضوع بشكل نهائي وبصيغة رابعة، هي خلاصة لما توصل إليه من بناء تشكيلي وفلسفي دام الخوض فيه سنين طويلة.سماها (الأمهات، الأخوات) وعرضت لأول مرة إلى جانب أعظم اللوحات السوفيتية المكرسة لثورة أكتوبر، ومنح (مايسنكا) من أجلها وسام اتحاد الفنانين اللينينغراديين، وميدالية أفضل لوحة لعام 1967 اقتناها المتحف الحكومي الروسي في لينينغراد. قياسها 257*200 زيت على قماش . وقال عنها: رسمتها على مدى خمسة أشهر، في النصف الأول من عام 1967 ، لكن العمل التحضيري لها كلف الفنان عشرين عاما من عمره تشربت بقلق الإبداع ومراقبة نمو الأفكار والشخوص. اللوحة مكونة من طريق ترابية واسعة، رياح جافة، ومجموعة من النسوة محكمة الرص تقف حول عمود كهرباء يظهرن على خط واحد. أنظارهن تحوم حول جندي ولى ظهره للمشاهد. في الأفق البعيد، على التراب خلفت العجلات آثارا واضحة وأكثر وضوحا منها انفعالات الوداع الحية، فعلى الوجوه تعبير لم يفقد طراوته بعد، نظرات غائبة تخفي دموعا، وتبرر حيرة العجائز، أمهات الفلاحين الجنود وأخواتهم وزوجاتهم.ومن أجل لوحة ( الأمهات، الأخوات) أنجز الفنان مجموعة كبيرة من دراسة الوجوه (البورتريت) للنساء زمن الحرب، جاعلا منها رموزا للوفاء وموحدا تصوراته عن المرأة والوطن. التجربة الصيفية قبل التخرج قضاها الفنان في قريته. في يوم صيفي بدا فيه بهيئة مهيبة، انه يوم للزفاف. الأنباء عن الحرب كأنها رعود في سماء القرية فجعت كل الناس. يتذكر مايسنكا الوجوه المضطربة لأخيه وخطيبته، الفتيات والممرضات. وجوه مخطوفة، لكنها قادرة أن تضيء الذاكرة من مسافاتها البعيدة. يتذكر شهر العسل الذي قضاه وحيدا في الملابس العسكرية. في تلك الأيام انبثقت الأفكار الأولى للوحة، وحفرت الأحداث خطوطها الخشنة في قلب الفنان، ولكن ما تحقق في تلك اللحظات استغرق عشرين عاما كي يولد حيث كانت الدراسات الأولى تدور حول سوق (الكولخوز) لوحة متوسطة الحجم تعطي مسحة عامة لحياة السوق. ولقاء سكان القرية في بداية الحرب بسحنة رمادية. فيها نساء مع أزواجهن، وصيادو أسماك، وفتيات بملابس العرس البيضاء. لوحة مرقشة لحشد طويل متعدد الألوان يحيط بأحد الباعة....هناك ما يجمع الناس إلى بعضهم !! وعندما أنهى مايسنكا لوحته (الأمهات، الأخوات) وخلفها تراصفت عشرون سنة معفرة بالضنى، وأمامها يقف مئات الزوار كل يوم، اختارت اللوحة لغتها التشكيلية الخاصة لغة ذات مذاق حاد تخمرت طويلا في أعماق روح الفنان وفي عقله. فيها الحقائق الملتهبة، والوحدة المتينة بين التاريخ والحاضر. فعندما تقف أمامها لا تعيدك إلى الماضي فحسب ، إنما تستدعيه إليك بأيامه الهرمة، وروائحه، وحنينه. فيها المزج بين الأحداث المعاصرة لحربين (الأهلية والوطنية).

taibebobo

المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 15/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default السلام عليكم

مُساهمة من طرف عبد الرزاق بولحية في الثلاثاء يوليو 15, 2008 6:18 pm

شكرا على المساهمة القيمة

تقبل مروري
avatar
عبد الرزاق بولحية
المدير العام
المدير العام

المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 11/05/2008
العمر : 36

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ab314.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: أشهر لوحة فن روسية استغرق رسمها عشرين عاماً

مُساهمة من طرف salahedinne في الخميس يوليو 17, 2008 5:25 am


شكرا يا فنان

يا الطايبوبو

salahedinne

المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 17/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى